ابن عقيل الهمداني
605
شرح ابن عقيل
الحلق الستة التي هي الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء ، نحو : فتح يفتح وبدأ يبدأ وبهته يبهته ، وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين أو اللام حرفا من هذه الأحرف كان الفعل على هذا الوجه . ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما ، نحو : نأى ينأى ، ومتعديا نحو : فتح يفتح ، ونهى ينهى . ( 4 ) الوجه الرابع : فعل يفعل - بكسر عين الماضي ، وفتح عين المضارع - وهذا هو الأصل من الوجهين اللذين يجئ عليهما مضارع الفعل الماضي المكسور العين ، لأنه أخف ، وأدل على التصرف ، وأكثر مادة ، وكل فعل ماض سمعته مكسور العين فاعلم أن مضارعه مفتوح العين ، إلا خمسة عشر فعلا من الواوي الفاء فإنها وردت مكسورة العين في الماضي والمضارع . وسنذكرها في الوجه الخامس . ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما ، نحو ظفر بحقه يظفر ، ومتعديا نحو علم الامر يعلمه وفهم المسألة يفهما . ( 5 ) الوجه الخامس : فعل يفعل - بكسر عين الماضي والمضارع جميعا - وهو شاذ أو نادر ، ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل ، وهي : ورث ، وولى ، وورم ، وورع ، وومق ، ووفق ، ووثق ، وورى المح ، ووجد به ، ووعق عليه ، وورك ، ووكم ، ووقه ، ووهم ، ووعم . ( 6 ) الوجه السادس : فعل يفعل - بضم عين الماضي والمضارع جميعا - وقد عرفت أنه لا يأتي إلا لازما ، ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي ، أي : ذي مكث . ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة ، أو أردت التعجب منه ، أو التمدح به ، ومن أمثلة هذا الوجه : حسن يحسن ، وكرم يكرم ، ورفه يرفه .